الشيخ عبد الله البحراني
361
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
40 - أبواب طبّه عليه السلام ومعالجته لبعض الأمراض تقدّم في أبواب معجزاته عليه السلام في دفع العاهات ، وفي أبواب معجزاته عليه السلام في شفاء المرضى من ص 111 - 116 وإبرائه ودفعه بعض العاهات والأمراض بإعجاز من اللّه على يديه عليه السلام . وكذلك تقدّم في أبواب إحرازه عليه السلام من ص 239 - 252 أحرازا ورقى تتضمن نوعا من العلاج الروحي . وتأتي في فقهه عليه السلام توجيهات وأحكام عامّة تعد من مقوّمات أو متمّمات الصحّة العامّة كما في الطهارة والوضوء والصوم والأطعمة والأشربة وغيرها . 1 - باب الفصد « 1 » 1 - المناقب لابن شهرآشوب : وفي كتاب « معرفة تركيب الجسد » عن الحسين ابن أحمد التيميّ : روي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : أنّه استدعى فاصدا في أيّام
--> ( 1 ) - لقد استوعب أئمّة أهل البيت عليهم السلام شتى العلوم ومنها علوم الطبّ والحكمة بما آتاهم اللّه من فضله ، وأطلعهم على غيبه ، وحباهم من نوره ، وألهمهم من معرفته ، وبما ورثوه من علوم خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، فكانوا عليهم السلام يعالجون المرضى تارة بالقرآن والدعاء والأحراز والرقى والصدقة ، وتارة يوصونهم بضرورة النظافة والطهارة والوقاية العامّة ، وثالثة يصفون لهم الأعشاب والنباتات وغيرها من العقاقير الطبّية التي كانت تؤثر بشكل فعّال في شفاء المرضى ممّا يدلّ على قدراتهم عليهم السلام الكبيرة وإمكاناتهم الواسعة بتشخيص المرض من دون اللجوء إلى إجراء التحليلات المختبريّة والصور الشعاعيّة والتخطيطات وما إلى ذلك من الوسائل المتطورة الحديثة المعروفة في يومنا هذا . وينمّ أيضا عن درايتهم عليهم السلام واطّلاعهم الواسع بخواص تلك العقاقير وتأثيرها المباشر على المرض وبالتالي صحّة تشخيصهم لمختلف الأمراض . وتجدر الإشارة هنا إلى أنّه بعد مرور عدّة قرون جاء الطبّ الحديث بإمكاناته الواسعة ليبرهن على صحة وصواب ما ورد عنهم عليهم السلام من أخبار وأحاديث في هذا المجال لا بل إنّه اعتمد الكثير من تلك الأخبار ، وما العودة إلى استخدام الحجامة والفصد علاجا أساسيا أو مساعدا لغيره من العلاجات ومتعاضدا معها للوصول إلى الشفاء إلّا مثالا صارخا على صحة ما ذكرناه .